السيد جعفر مرتضى العاملي
302
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
السعي للإيقاع باليهوديين : واللافت هنا : تصريح الرواية بأن أبا بكر حين أرجع اليهوديين إلى عمر كان على أمل أن يوقع عمر بهمت ، مع أننا لم نجد ما يبرر ذلك ، فإنهما لم يسيئا إليه ، بل طلبا معرفة الحق . . مظهرين الاستعداد لاتباعه . ومن كان كذلك ، فاللازم مساعدته ، وتشجيعه . . لا الإساءة إليه ، والإيقاع به . . وجه الله : روي عن سلمان الفارسي « رحمه الله » في حديث طويل يذكر فيه قدوم جاثليق المدينة مع مائة من النصارى بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها ، ثم أُرْشِد إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » فسأله عنها فأجابه ، فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن وجه الرب تبارك وتعالى . فدعا علي « عليه السلام » بنار وحطب فأضرمه ، فلما اشتعلت قال علي « عليه السلام » : أين وجه هذه النار ؟ ! قال النصراني : هي وجه من جميع حدودها . قال علي « عليه السلام » : هذه النار مدبَّرة مصنوعة لا يعرف وجهها ، وخالقها لا يشبهها ، ولله المشرق والمغرب ، فأينما تولوا فثم وجه الله ، لا يخفى على ربنا خافية . . ( 1 ) .
--> ( 1 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 86 و 87 والتوحيد للصدوق ص 182 وبحار الأنوار ج 3 ص 328 ونور البراهين ج 1 ص 441 وراجع : التفسير الصافي ج 1 ص 183 ونور الثقلين ج 1 ص 117 .